الموجــــــــــه العــــــــــــام
المجلـــــس الــتنسيقـــــــي
من رجال المدرسة الأبوية
ربـــــــــــــــاط عتـــــــــــــق
مدرســـــــــــة حـــــــــــراء
دار الــــــــــــــزهــــــــــراء
الثقــــــــــافة والإعــــــــلام
العيــــــــادة الصحيـــــــــــة
الــــدورات الصيفيــــــــــــة
معــــــــــالم يمنيـــــــــــــــة
 
ارشيـــف الأخبـــــار
أرشيف الفتـــــــاوى
أرشيف كلمة الشهر
أرشيف المقــــالات
 

ابحث في الموقع


 
موقع رباط عتق - كلمة الشهر
 
الحبيب أبوبكرالمشهور
الحبيب أبوبكرالمشهور
 كلمة شهرذي الحجة من عام  1427

الحمد لله الكريم الذي من على المسلمين بمنن جلت عن الإحصاء، وخصهم بنبيهم المكرم المطهر على العالمين كما قال في محكم كتابه: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله النبي الأمين الخاتم الذي جمع الله له بين شرف النسبة والنسب، وفضله على سائر العجم والعرب، وجعله ومن آمن به أولى بأبي الأنبياء إبراهيم الذي نجا من النار ذات اللهب، قال تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد:
فإن شهر ذي الحجة شهر مميز بين الشهور، حيث قد جعل الله فيه الحج الذي افترضه على المؤمنين، وفيه عشر ذي الحجة، ويوم عرفه، وعيد الأضحى المبارك، وهو آخر شهور السنة الهجرية. فكل هذه مناسبات يجدر بالمسلم أن يقف عندها وقفة المتأمل المستفيد من سر ما أودع الله في الزمان والمكان، وإليك البيان التفصيلي لهذه المناسبات مع شيء من الاختصار:
أولاً: أنه الشهر الذي تؤدى فيه فريضة الحج, قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ}، وهذه الأِشهر المعلومة هي شهر شوال وذي القعدة وعشر ذي الحجة وتسمى الميقات الزماني للحج, فمن فرض الحج في غيرها فلا يصح له حج، وتميز ذي الحجة عن شوال وذي القعدة بأنه ختام أشهر الحج، وأن الفريضة لا تجزى إلا فيه كما هو معلوم عند أهل العلم.
ثانياً: أن فيه عشر ذي الحجة، ويستطيع الحاج وغيره أن ينال فضلها فليست خاصة بالحجيج, قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} فقد فسرت بأنها أيام العشر. وفي الحديث عنه أنه قال عن هذه الأيام: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد. وروى البخاري مرفوعاً: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب من الله من هذه الأيام –يعني أيام العشر- قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله, إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء". فعلى الإنسان في هذه العشر أن يتوب عن المعاصي ويكثر من الأعمال الصالحة، وإذا أراد أن يضحى لا يأخذ من شعره وظفره شيئاً.
ثالثاً: يوم عرفه: ففي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفه, ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء" وهو يوم إكمال النعمة الذي نزل فيه قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}. وهو يوم عيد كما في الحديث: "يوم عرفه ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب" رواه أبو داوود.
ويسن لغير الحاج صيامه, قال صلى الله عليه وآله وسلم: "صيام يوم عرفه احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" رواه مسلم.
فعلى المسلم في هذا اليوم –الحاج وغيره- الإكثار من الدعاء والذكر وخصوصاً ما ورد فيه النص, قال صلى الله عليه وآله وسلم: "خير الدعاء دعاء يوم عرفه, وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" رواه أصحاب السنن.
رابعاً: يوم عيد الأضحى: وسمي كذلك لأنه يوم الأضحية, ففي الحديث: "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفساً". وهي مستحبه للمستطيع ومن لم يقدر فقد ضحى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وللأضحية شروط وسنن ووقت محدد كما هو معروف عند الفقهاء. وهذا اليوم وما يليه من أيام التشريق الثلاث عيد للمسلمين فيحرم فيها الصوم ويستحب فيها الزيارة والتهادي والابتسامة وتجديد العلاقة وتقويتها بين أفراد المسلمين.
خامساً: أنه آخر شهور السنة الهجرية: فيجب على الإنسان أن يحاسب نفسه على ما مر عليه من أيام السنة المنصرمة والاستعداد للسنة الجديدة وتذكر هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مما يتعلق بهذه المناسبة.
والحج -كما هو معلوم- أكبر تجمع للمسلمين على مختلف أجناسهم ولغاتهم تجمعهم كلمة التوحيد، حيث يكونون بلباس موحد دعاء واحد، ويعملون أعمال الحج في وقت واحد ومكان معين، وهذا ملحظ للوحدة الإسلامية التي دعانا إليها الإسلام، وفيه يتعرف المسلم على أخيه المسلم من أصقاع شتى. كما أن الحج يذكرنا بسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل وأمه هاجر وما حصل فيه من الهجرة من بلدهم حتى وصلوا إلى مكة المكرمة وما حصل بعد ذلك من ترك سيدنا إبراهيم لابنه إسماعيل وأمه هاجر في ذلك الوادي غير ذي زرع ثم السعي بين الصفا والمروة ونبع ماء زمزم وغيرها من الأحداث التاريخية التي تربط المسلم بماضيه فمن لا تاريخ له لا حاضر ولا مستقبل له.
ومن المؤسف أن تمر علينا هذه المناسبات الدينية والأمة الإسلامية تمر في أشد وأمر أوقاتها من فرقة واختلاف وعدم اجتماع للكلمة وتكالب أعداءها عليها وزرع الفتن والحروب كما نراه –وأعيننا تقطر دماً- في العراق والصومال ولبنان وغيرها، فنسأل الله أن يعيد لهذه الأمة مجدها وعزتها وأن تكون ظاهرة بين الأمم يخشاها عدوها بفضله ومنه آمين إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير..

 

   
 
حكم وإطروحات إسلامية

إن قضية النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمام المشوهين ذاته ودعوته مسألة عقائدية لا هوادة فيها وإذا ما تأملنا موضوع النصرة كقضية لوجدنا أن مناسبتنا الاسلامية كربيع الأول في ذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم أحد المنابر التاريخية لإعادة وعي الشعوب من داخل مناسباتها الإسلامية..
الموجه العام لأربطة التربية الإسلامية

 
 
 
  المكتبة المسموعة
  اذهب الى سجل الزوار
   

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع رباط عتق 1425 - 1429 هـ