الموجــــــــــه العــــــــــــام
المجلـــــس الــتنسيقـــــــي
من رجال المدرسة الأبوية
ربـــــــــــــــاط عتـــــــــــــق
مدرســـــــــــة حـــــــــــراء
دار الــــــــــــــزهــــــــــراء
الثقــــــــــافة والإعــــــــلام
العيــــــــادة الصحيـــــــــــة
الــــدورات الصيفيــــــــــــة
معــــــــــالم يمنيـــــــــــــــة
 
ارشيـــف الأخبـــــار
أرشيف الفتـــــــاوى
أرشيف كلمة الشهر
أرشيف المقــــالات
 

ابحث في الموقع


 
موقع رباط عتق - كلمة الشهر
 
الحبيب أبوبكرالمشهور
الحبيب أبوبكرالمشهور
 كلمة شهرصفر من عام  1428

الحمد لله الهادي عباده إلى مافيه السلامة والاستقرار والصلاة والسلام على سيدنا محمد ابن عبدالله نبي الأمة وهاديها إلى العمل الصالح في هذا الدار وشافعها في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم, اللهم صل على هذا النبي وعلى آله وأصحابه وعلى من تبعهم من هذه الأمة بإحسان إلى يوم القرار والاستقرار وبعد...
فالذي يرى ويسمع ماتعيشه الأمة في هذه المرحلة تزيده حيرة على حيرته وانزعاجا على انزعاجه وقلقاً على قلقه, لأن طبيعة الإنسان في هذا الحياة الدنيا أن يبحث لنفسه عن الاستقرار وبالبديهة إذا بحث لنفسه عن الاستقرار أن يكون غيره يبحث عن هذا الهدف مثله ليعيش الجميع في سلام وأمان, والسلام والأمان في الأرض رسالة الحق سبحانه وتعالى بواسطه أنبياءه عليهم الصلاة والسلام وما أراد الله للإنسان في العالم البشري إلا الاستقرار والاستمرار والعمل النافع المفيد ومع هذا الأمر الذي قدره الله تعالى للإنسان لاستقراره في الحياة فقد ابتلاه ابتلاءاً شديد ونوع الابتلاء ومن أعظم أنواع الابتلاء تسخير الشيطان ضد الإنسانية ((لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)) وهذا التسخير الرباني أمر يجب التأدب معه من جهة والتنبه أيضاً لمراد الله تعالى في والوقاية منه من جهة أخرى, وكثيرا من الناس يرون الحوادث ومجريات الأحداث من سفك دماء, من انتهاك أعراض, من حروب مدمرة, ومن صرف الأموال الطائلة فيما يفسد الكون والحياة, وأيضاً في محيط المجتمعات أيضاً من الفساد والانهيار والانحلال والابتذال أمور يشعر المرء حيالها وأمامها بالإحباط والحيرة الضاربة والشيطان مخلوق ناري يميل إلى الحرق والى الهتك وإلى الفتك وإلى إثارة الغزائر والعواطف وإلى تتبع الضعف الإنساني لينفذ قسمه الذي اقسمه عشية رفضه للسجود لآدم حيث اقسم على نفسه أن يغوي هذه البشرية بعمومها ويجعلها حطب لجهنم, والحق سبحانه وتعالى قد استثنى من هذا الاستتباع الشيطاني عباد من عباد الله أشار في كتابه عنهم فقال ((إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ...) إذاً فهناك للشيطان سلطان وقوة ووسائل يدخل بها على البشرية لإفسادها ولإضاعة هدوئها واستقرارها وهذا مانشهده اليوم وشهدته الأمم السالفة قبل اليوم وما سيشهده الإنسان بعد اليوم, والذين يفسرون الأحداث من خلال مجريات الوقائع والصراعات الإنسانية البشرية حول الحكم أو الثروات أو حول المنازعات الذاتية في أمر ما إنما هم يقصرون نظرهم على الفعل وحده ولا يتوسعون في النظر إلى مافوق ذلك, وذلك عله من العلل قد أخبر عنها صلى الله عليه وآله وسلم أنها تحل في هذه الأمة في آخر الزمان عندما تكون الثقافة آلية مبرمجة وليست ثقافة إسلامية تنبع من العود إلى المصادر الشرعية التي حدد بها صلى الله عليه وآله وسلم مجريات الأحداث في الدنيا وما ينتظر الإنسان في العالم الآخر, لأن النبي عليه الصلاة والسلام رسم لهذه الأمة بعمومها كما رسم للمؤمن المخلص بخصوصه مسارب الحياة وقنوات إنقاذ الذوات والعائلات والأسر والأمم والجماعات وذلك من خلال ماتكلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم من إشارات وعلامات وإمارات يتنبه من خلاها الإنسان خطر الطريق التي يسير فيها وخطر الأهداف التي ينطلق كثير من الناس لتحقيقها كما أخبر عن كل شي خلف الأحداث فقد ورد في الحديث كما رواه البخاري أن أعرابياً دخل على النبي صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة؟ فسكت عليه الصلاة والسلام حتى ظن الصحبة أنه كره ما قال ثم بعده هنيهة قال النبي عليه الصلاة والسلام أين السائل عن الساعة فقال أنا يارسول الله, فقال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة, وفي قوله ضيعت مبنية للمجهول أي أن الفاعل المباشر لذلك غير معروف للسطحين الذين لايرون الأمور بعمق سيرها فقال الأعرابي وكيف إضاعتها قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله وقوله عليه الصلاة والسلام "وسد" أيضا مبني للمجهول لا يظهر فيه الفاعل وهذه إشارات واعية منه صلى الله عليه وآله وسلم أن هناك وراء الأحداث ووراء التغيرات ووراء ما يقع فيه البشر من الهدم والتدمير والفشل بصمات لعقول أخرى وتخطيطات غير مرئية وهذا هو عمق التحليل في الإسلام وهذه هي الحقائق التي أراد بها صلى الله عليه وآله وسلم أن يكشف للعقلاء في كل زمان وفي كل مكان من الذي يستثمر الأحدث ومن الذي يخطط لها ومن الذي يدفع بها, إن القراءة الواعية لما تكلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم وما يجري في حياة البشر يحتاج إلى إعادة نظر وحسن تدبر ذاك للمعرفة فقط وللحذر وللاحتياط أما من كتب الله عليه فتنه أو انجر إلى ما انجرت إليه فئات وأنظمة وشعوب وذاك أمر نسأل الله منه السلامة فتلك فتن قال فيها سبحانه وتعالى ((وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا)), والأمر الأخير الذي ينبغي للراغب في الإطلاع أن يعرفه أن هذه الأحداث التي تجري على كافة المستويات إما عالمية أو إسلامية أو عربية أو إقليمية فهي أحداث مفتعلة لا حاجة للإنسان بها في الأساس والأحداث المفتعلة يكون خلفها مستثمر يرغب في استثمار الدمار والفساد والإحتناك للبشرية كي يذلها ويبعدها عن مراد الله تعالى في العالم وأمام هذا وذاك فإنا ندعو كافة الراغبين في منهج السلامة الذي جاء به سيد الأمة أن لا يفوت على المسلم التأمل في قراءة فقه التحولات والتغيرات التي ينبني عليها تحقيق ركن من أركان الديانة وهو الركن الرابع من أركان الدين الوارد في حديث جبريل عليه السلام وهذا ركن لو تتبعناه بروية وأخذنا منه نصيبنا بوعي وتدبر لوجدنا فيه كثيراً من تشخصات المرحلة وكثير من معالجاتها وربما وجدنا أيضا بعض حلول هامة سواء كانت للفرد أو للأسرة أو للأمة بعمومها.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً إلى حسن التوسع في خدمة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأن يرزقنا الحفظ والسلامة من الفتن والإحن والمحن وان يوجهنا إلى مراده في الطريق السديد فهو سبحانه وتعالى القادر على ذلك والمهيأ له وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين...

 

   
 
حكم وإطروحات إسلامية

لا زال الشيطان يعمل على تحريش الشعوب ضد الأخلاق الأبوية النبوية، بل ويحرص على إغفال المناسبة الأخلاقية العالمية التي جسدها التاريخ الإسلامي في نموذج ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ربيع الأول باعتبارها الميزة الأخلاقية العالمية ذات الارتباط المباشر بعفة وشرف الأوعية الحاملة للذات النبوية عبر تقلبات المراحل التاريخية دون الوقوع في نكاح الجاهلية الأولى وأرجاسها المتنوعة
الموجه العام لأربطة التربية الإسلامية

 
 
 
  المكتبة المسموعة
  اذهب الى سجل الزوار
   

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع رباط عتق 1425 - 1429 هـ