الموجــــــــــه العــــــــــــام
المجلـــــس الــتنسيقـــــــي
من رجال المدرسة الأبوية
ربـــــــــــــــاط عتـــــــــــــق
مدرســـــــــــة حـــــــــــراء
دار الــــــــــــــزهــــــــــراء
الثقــــــــــافة والإعــــــــلام
العيــــــــادة الصحيـــــــــــة
الــــدورات الصيفيــــــــــــة
معــــــــــالم يمنيـــــــــــــــة
 
ارشيـــف الأخبـــــار
أرشيف الفتـــــــاوى
أرشيف كلمة الشهر
أرشيف المقــــالات
 

ابحث في الموقع


 
موقع رباط عتق - كلمة الشهر
 
الحبيب أبوبكرالمشهور
الحبيب أبوبكرالمشهور
 كلمة شهرشعبان من عام  1428

الحمد لله رب العالمين وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحانك مولانا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
نشكر الأخوة في هذه الدائرة دائرة الغرباء على اهتمامهم بحديث الشهر واعتناءهم لنشر ما يفيد إن شاء الله الجميع.
أولاً نسأل الله أن يبارك لنا في هذا الشهر الكريم وهو شهر بلا شك من الأشهر التي خصها الله بالخير العظيم والنفع العميم وهو أيضاً يدخل في المعنى الذي أورده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قوله شعبان شهري.
وقد ذكر أهل العلم أن في هذا الشهر انشق القمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه أيضا حولت القبلة إلى جهة الكعبة وفيه نزلت الآية: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) وكان النبي يصوم هذا الشهر كما ورد في حديث عائشة كله فصار هذا الشهر بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمل عدد من الذكريات الخاصة به حتى سأل عن ذلك فقال إنه شهر يغفل عنه الناس وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.
اللهم صل وسلم على هذا النبي الكريم الذي وضع لنا أسباب العمل الصالح وحسن الإقتداء به, وأيضاً يأتي معنا في شهر شعبان ماهو معروف بليلة النصف وهي ليلة مباركة تكلم عنها كثير من أهل العلم وربما صارت عند بعض المتأخرين من الليالي التي تثار فيها المشكلات والاختلافات ولكنا لسنا بصدد الوقوف عن ما أتى به المتأخرين من المتعلقين بهذه الإشكالات وإنما بصدد النظر إلى هذه الليلة المباركة مما ورد فيها من الأحاديث الشريفة وقد صنف العلماء رضي الله عنهم وأرضاهم في فضيلة النصف من شعبان تصنيفات كثيرة وفيها أحاديث صحيحة وهناك أحاديث أخرى لم تبلغ إلى درجة الصحة فيستفاد منها مما هو معروف في فضائل الأعمال والأصل في ليلة النصف وفي شهر شعبان وفي غيره أن تكون هذه الأيام والليالي أوعية أذكار واعتبار ونظر فيما قرره الله سبحانه وتعالى علينا كأمة مسلمة مؤمنة ذات قيم وآداب وأخلاق ربما كان البعض من هذه القيم والآداب والأخلاق تحتاج إلى تنشيط وتذكير وأعتناء واهتمام وجاءت وظائف الأشهر ومنها شهر شعبان ومافيها من الوظائف التي وصفت في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنها الاعتناء بليلة النصف من شعبان والمقصود أنه لا تفوت على المسلم هذه الليلة من حيث إعمارها وكثرة الاستغفار فيها والدعاء وهناك بعض المسلمين قد ألفوا أن يقرءوا ذلك لدى المعروف بعد يس ثلاث مرات والحقيقة ربما لبعض من المتأخرين ينتقد على هذه ويقول أنها بدعة لم تعرف من قبل لكن وقد رأينا من طغيان الزمان وبلاء الزمان وبدعة ما أفسد على المسلم حياته الروحية والدينية والدنيوية فنحن نعتقد بأن الاعتناء بهذه الليلة وقراءة يس ثلاث مرات على النيات المعروفة هذا أمر لا خلاف عليه بل ولا بأس به باعتبار أن هذا من المستحبات التي لا تخالف نصاً من النصوص وفي نفس الوقت هو جزء من إعمار الأوقات بما هو من ذكر الله ومن أمر الله ومما ينفع الناس ولا يعني أننا نخص هذه الليلة وحدها بهذه الفضيلة ولكن هناك ليالي كلها فضائل وندعو أيضا كل مسلم أن لا ينسى نفسه من الليالي كلها بما فيها ليالي شعبان ورمضان وغيرها من الأيام والليالي التي هي عمر الإنسان والتي هي المسئولة الأولى عن تسجيل حركاته وسكناته واعماله وما يفعله ومايقدمه في الاعتناء بالليالي بعمومها والليالي الخاصة بخصوصها فيها لاشك أن يعود علينا وعلى الأمة بالخير والبركة أيضا اعتقد أن من مهماتنا في هذا الشهر شهر شعبان أن ننظر إلى المستقبل القادم وهو مستقبل شهر رمضان هذا الشهر شهر البركة وشهر العناية والعبادة والطاعة فشهر شعبان كان الآباء الصالحون يعتنون به كسبب من أسباب الاستعداد لرمضان فعلى سبيل المثال إذا دخل رجب يعتبرون شهر رجب وشعبان هذه أشهر الاستعداد لرمضان بالتوبة والإنابة بالرجوع بالبحث عن ترتيب الأوقات حتى لا يأتي رمضان إلا وقد تخلى الإنسان من علله وأمراضه وأسقامه وشواغله فينال نصيب في شهر رمضان من ترتيب وقته سواء كانت العشر لأوائل أو الأواسط أو الأواخر التي فضلها معلوم.
فكانت حياة الصالحين من السلف الصالح الذين نهجوا منهج الأبوة وسلكوا مسلك النبوة الاعتناء بهذه الأوعية الزمنية ومنها شهر شعبان, ثم الاعتناء أيضاً بشهر رمضان فنعتقد أن حاجة الجيل المعاصر والشباب والرجال والنساء إلى أخذ العبرة من مرور هذه الأشهر والليالي والأيام تحت دائرة الإعداد والاستعداد للطاعات والنظر في الخصوصيات وحسن الدراسة لما كان عليه السلف الصالح في اهتمامهم بهذه الأيام الليالي خير لهم ولنا وللأمة من المنازعة والاختلافات التي لم نجني منها إلا الصراع الذاتي وظهور جيل صار لا يأبه بالمناسبة ولا يأبه بالطاعة ولم يعد يستعد لرمضان ولا لغير رمضان بل إنا نجد في هذه الدعوات الجديدة التي برزت للمعارضة ضد المناسبات الإسلامية أنها لم توجد حتى داخلها قراءة داخلها من الجيل الذي يعتني بما يجب أن يعتني به الشاب المسلم فالغفلة غمرت كثير من هؤلاء الشباب الذين اعتقدوا أن الاعتناء لدى بعض الصوفية أو بعض أهل المذهبية بالنصف من شعبان وبالصيام في الأول منه بالإعتنا بما ورد في الخصوصيات, يعتقد أن هؤلاء يجسدون معاني البدعة والحقيقة أننا كما لاحظنا أن الذين يلتزمون بالمناسبة وبالآداب والقيم التي نص عليها في المناسبة قد أفادت كثير من الشباب والرجال والنساء قد صاروا ولله الحمد ممن يلتزمون بترتيب أوقاتهم ولو نسبيا فاعتناء جيلنا ومن يرغب ممن يستفيد من هذه الأمة أننا نأخذ الأشهر المباركة بعين الاعتبار ونشهد الخصوصيات التي خصها الله تعالى لهذه الأمة ولغيرها من الأمم السالفة, فالمناسبات مربوطة بكتاب الله وسنة الحبيب مع الاستفادة أيضا من أعمال الصالحين وأورادهم وأذكارهم وما خصصوه وعينوه في عمارة الأوقات في هذه المناسبات المباركة.
نسال الله أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين أجمعين في شعبان ورمضان وفي بقية العام وأن يجعل أعمارنا مصروفة في طاعته ورضاه ويجعلنا ممن اشتغل بكل ما ينفع ويباعد بيننا وبين الإسفاف والاختلاف وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

   
 
حكم وإطروحات إسلامية

إن اجتماع الكلمة علاج جذري للازمه وبمقدار اتساع الوعي في المرحلة تزول آثار المشكلة
الموجه العام لأربطة التربية الإسلامية

 
 
 
  المكتبة المسموعة
  اذهب الى سجل الزوار
   

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع رباط عتق 1425 - 1429 هـ