الموجــــــــــه العــــــــــــام
المجلـــــس الــتنسيقـــــــي
من رجال المدرسة الأبوية
ربـــــــــــــــاط عتـــــــــــــق
مدرســـــــــــة حـــــــــــراء
دار الــــــــــــــزهــــــــــراء
الثقــــــــــافة والإعــــــــلام
العيــــــــادة الصحيـــــــــــة
الــــدورات الصيفيــــــــــــة
معــــــــــالم يمنيـــــــــــــــة
 
ارشيـــف الأخبـــــار
أرشيف الفتـــــــاوى
أرشيف كلمة الشهر
أرشيف المقــــالات
 

ابحث في الموقع


 
موقع رباط عتق - كلمة الشهر
 
الحبيب أبوبكرالمشهور
الحبيب أبوبكرالمشهور
 كلمة شهررمضان من عام  1428

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نسأل الله تعالى أن ينفعنا بالعلم الذي يربطنا بكل مناسبة خيرة ومنها هذه المناسبة الجليلة التي تطل على العالم العربي والإسلامي مناسبة شهر رمضان الذي قال الله شهر رمضان الذي)) هذا الشهر المتميز في العام كله لما أودع الله فيه من التدريب والتعليم والتربية والتزكية وزيادة الثواب للعمل الصالح من الوسائل العملية المشروعة التي تساعد المسلم والمسلمة على إعادة النظر للسلوك وإعادة النظر في الأوقات والعلاقات سواء كانت العلاقة بين العبد وربه أو الإنسان وذاته أو بين الإنسان والإنسان بالعموم أو كان الإنسان ومسؤولياته من والدين وأسرة وأولاد وعلاقات عامة بينه وبين المجتمع الذي يعيش فيه.
في شهر رمضان استراحة شرعية دينية أبوية نبوية أراد الله تعالى بها تهذيب العقل والنفس والجوارح وهذه هي وظيفتها وبلاشك وقد أطلقت السنة الشريفة على هذا الشهر مسميات كثيرة كما أن القرآن أعطى هذه المناسبة القيمة مكانتها الشرعية ليتعرف عليها الإنسان المسلم ويختبر نفسه عام بعد عام وسنة بعد سنة حتى يبرز عليه أثر الطاعة والعبادة وأثر الرجوع والتوبة وأثر الانطواء في هذه الآداب الشرعية التي يريد بها الله الخير للإنسان عندما ننظر رمضان نجد أن هذا الشهر العظيم الذي قسمته الشريعة إلى ثلاث أقسام شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار هذه الوظائف الثلاثة تكاد أن تكون وظائف عظيمة لو أن الإنسان المسلم تمعن فيها ونظر بمنظار الوعي والعمق فما المقصود من هذه الثلاث العطاءات التي يفتقر إليها كل إنسان يرجو الله واليوم الآخر فعشر كلها رحمه وهي تتمثل في أهم الوجوه التي يريد الله بها إشاعة الخير والأمان والسلامة في العالم فعشر الرحمة لها مظهر ولها أثر ولها جوهر ولها سر فمن فهم معناها وأدرك مبناها وخاض معركة النفس على المعنى الحقيقي لا شك أن الرحمة ستبرز على حياته وعلى جوارحه وتصوراته ومثل ذلك جاءت المغفرة في العشر الأواسط ولا شك أن الله تعالى ما علم الأمة بواسطة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا العلم الشريف للمناسبة إلا ليمنحهم المغفرة وليعطيهم أسباب الدخول إلى الرضا وعالم الجنة ثم هذا العتق من النيران وهو أن يهب الله للصائم والقائم والعابد والزاهد والملتزم في هذا الشهر يهب له نفسه وجسمه فيعتقه من النار فيصبح عبداً مبرئاً من أن تمسه النار أو تشيبه حرارتها وكم هذا العطاء الرباني وقيمته ومقداره نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يدخل في عشر الرحمة وعشر المغفرة وعشر العتق من النيران وهذا أحب المظاهر في هذا الشهر ثم نجد مظاهر لتحسين الوسائل للمسلم كمثل ما ورد في الحديث أنها تفتح فيه أبواب الجنان هذا مظهر تفاؤل لأهل الإيمان أن أيام رمضان تظل الجنان مفتوحة والنيران مغلقة وأيضا يساعد المولى عباده على الارتقاء إلى مستوى الهيمنة على النفس وعلى الهوى وعلى الدنيا وتصفيد الشياطين هذه المظاهر العظيمة ربما لا تتأتى في بقية أشهر العام فمن عرف سر هذه الوسائل وأحسن الاستعداد للأخذ بها في هذا الشهر الكريم وأعد نفسه لخوض معركة المجاهدة (والللذين جاهدو فينا لنهدينهم سبلنا) لا شك أنها ستثمر هذه المجاهدة في هذا الإنسان تألقا وتطورات حسنا من هنا كان الإنسان يحث على أن لا يفوت على العبد المسلم نهار رمضان بالصوم وليل رمضان بالقيام فكم شهدنا في هذا العالم والعصر من تباطآ وتثاقل منا نحن المسلمين عن هذه الوظائف في الليل والوظائف في النهار وكم مقدار ما دخل علينا في الحياة العامة والخاصة من ضغوط نفسية واقتصادية وعاطفية وإعلامية وتعليمية وغير ذلك من أجل أن تسلبنا شرف بركة الصيام في النهار وشرف بركة القيام في الليل وهذا لا يحتاج إلى شرح كثير فالواقع يشهد على ذلك حركة الواقع في التجارة في الإعلام في توجهات الفرد في رمضان سواء كان رجل أو امرأة ومايحيط به من شهوات وملذات وإملاءات غريزية التي تدمر الكثير من الشباب ومن الشابات في طريق لا تتناسب مع شهر رمضان ولا هذا الفيض الذي سمعنا الحديث عنه في حديث نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ويكفي أن نقول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أن منادي ينادي من عند الحق سبحانه وتعالى مع مطلع هذا الشهر يقول يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشهر أقصر فهنيئا لباغي الخير الذي يريد أن يرتقي ويترقى ويريد أن تمتلئ صحائفه حسنات ويريد أن يحافظ على سر علاقته بربه حتى يلقاه وهو راضي عنه هنيئا له وكم يؤسف من ذلك الرجل أو المرأة الذين يدخل عليهم رمضان وهم في الغفلة وتمر العشر الأوائل والأواسط وهم في الغفلة وتمر ليلة القدر وهم في الغفلة وتمر العشر التي فيها العتق من النار وهم في الغفلة فبماذا يفرحون أي عيد يفرحون به أي نوع من أنواع الأعياد يكون فيه الفرح بمثل هذا النموذج من الأفراد الذين مرت عليهم هذه النعم الكبرى وهم في الضلال وهم في الغي وهم في شهواتهم وملذاتهم لا شك أن مرارة العيد أكثر من الفرح به وإن أبدوا مظاهر الفرح في الملبس أو المأكل أو المشرب أو في العلاقات التي تعودوها في الحياة فإن حقيقة العيد وحقيقة الفرح إنما هي لألئك الرجال والنساء الذين عرفوا مقدار شهر رمضان فصبروا وجاهدوا واجتهدوا ما استطاعوا فنالوا نصيبهم من الخير نصيبهم من الرجوع إلى ربهم.
وبهذا كم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لمعرفة سر وبركة هذا الشهر ويرزقنا سر العشر الأوائل والأواسط والأواخر وسر ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وأن يجعل أيامنا كلها سعادة وحسن عبادة وتصحيح عادة وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين وشهر مبارك على الجميع...

 

   
 
حكم وإطروحات إسلامية

إن من واجب الأمة اليمانية الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة والفقه اليماني أن تفي بحق نبيها الكريم في أيام مظاهر نصرته .. برد بعض الجزاء الواجب في التزامها بدعوته والمحافظة على منهج شرعته ورد كيد الأعداء المتربصين بأمته وتوجيه الأجيال المتلاحقة لخدمة الإسلام ونصرته
الموجه العام لأربطة التربية الإسلامية

 
 
 
  المكتبة المسموعة
  اذهب الى سجل الزوار
   

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع رباط عتق 1425 - 1429 هـ