موقع الغرباء -طباعة خبر -لا للمخـــــــــــــــــــدرات
  لا للمخـــــــــــــــــــدرات


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه الى يوم الدين
لا للمخــــــــــــــــدرات
كثيراً ما نشهد في إعلامنا المعاصر وشوارعنا الحديثة لافتات متعددة
تحمل شعار ( لا للمخدرات ) وصارت مثل هذه العبارات مثال للحرب ضد هذه الظاهرة وصورة لغَيرة الجمعيات والجماعات والأنظمة والمنظمات على الأخلاق والقيَم، وانتشرت العدوى في استخدام مدلول العبارة إلى كل شيء يراد إدانته ورَفضه في شؤون الإقتصاد والسياسة والإجتماع والعلاقات والتربية والتعليم وحتى شرب الدخان وتعاطي القات وغيرها..
والسؤال الذي يصعب الإجابة عليه من هؤلاء وربما مِنا أيضاً: هل هذا الإستنكار والإستقباح ورسم حرف ( لا ) بالألوان حقيقة أكيدة تُعبِّر عن موقف إسلامي صحيح أم هي عادة إعلامية تُعبِّر عن دعاية ورأي يحتاج إلى إعادة نظر وتصحيح؟؟؟
قيل لي عن بعض البلدان وتحققتُ بعد ذلك من القول أنَّ بعض رواد حملات الدعاية الإعلامية المسماة بالقوافل المسيرة ضد ظاهرة المخدرات هم المستفيدون من ترويج المخدرات.. وتبينَ بعد ذلك صحة هذا الأمر.. فمن سياسة الشيطان في الإنسان أن يوظفه للكلام أو الاحتجاج ضد الشيء الذي يُمارس في الواقع خفية وقد يكون هو ذاته ممن يمارس ذلك لكن الإشاعة منه ولو بصفة الاستنكار يساعد على انتشاره ولا يساعد على محاربته أو الحدِّ منه..
هل عرفنا سبب ذلك ؟؟؟ لإنعدام باعث الرغبة في الثواب أو باعث الخوف من العقاب وهذا باعث شرعي ديني نبوي أبوي بحت.. لا يتبناه ولايصدق فيه إلا المؤمن الخالص إيمانه لله. أما ما يدور اليوم هو نموذج من نماذج الإستتباع للعالم الآخر وأسلوب من أساليبه وأثر من آثار ثقافته العقلانية المجردة التي تجعل الفرد - رجلاً وامرأة - يتبنى محاربة شيء ما إعلامياً ليرسِّخه ويستثمره اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وسياسياً وهَلُمَّ جراً، لأنه لا يُفكر في الثواب من الله ولاخوف من العقاب على الفعل منه بل يكاد أن يسن لنفسه ثواباً من عنده لإنجاح الخطأ مادام في صالحه ومصلحته ويقنن عقوبات لضده.. ولو كان الضد يعمل لصالح الحق وترسيخه، وهذه ما نراه ونشهده اليوم في مؤتمرات أو ( مؤامرات ) السلام الإعلامية، وفي سياسة دول قرار ( الفيتو ) العالمية، وفي صراع الشركات الإقتصادية في عالم التجارة والصناعة، وفي مكايدات رجال السياسة والساسة في الحكم والانتخابات والدعايات والبرامج.. وحصيلة كل هذه النماذج هو استهلاك الوقت والمال الجهد والضمائر والقضايا للوصول إلى هدف آخر كالإستعمار والاستهتار والاستثمار والانحلال والدمار والهيمنة العقلانية على المال والأعمال وعلى عواطف النساء والرجال لمصلحة الشيطان والدجال..
وأتحدى عاقلاً إنسانياً أو مؤمناً إسلامياً أن يُكذِّب هذا القول.. وقلت: عاقلاً إنسانياً.. ولم أقل سياسياً ولا إقتصادياً ولا إجتماعياً، وقلت: مؤمناً إسلامياً.. ولم أقل إعلامياً ولا أفلامياً ولا علمانياً ولا عولمياً، فالمؤمنون والمسلمون اليوم في غالب قضايانا المصيرية إنما هم بين مسلم متأمرِك ، ومسلم متفرنِس ، ومسلم متفرنِج ، ومسلم مت طيْلن ، ومسلم متمركِس ، ومسلم متألمِن ، ومسلم متنصِّر ، ومسلم متهوِّد، ومسلم متفرِّس.. وإلى ذلك يشير من لا ينطق عن الهوى بقوله: ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ).. فما العمل؟؟ وإذا قيل ما العمل فهل هناك تشخيص ليكون هناك علاج صحيح ثم حل صحيح؟

 
إطبع هذا الخبر