الموجــــــــــه العــــــــــــام
المجلـــــس الــتنسيقـــــــي
من رجال المدرسة الأبوية
ربـــــــــــــــاط عتـــــــــــــق
مدرســـــــــــة حـــــــــــراء
دار الــــــــــــــزهــــــــــراء
الثقــــــــــافة والإعــــــــلام
العيــــــــادة الصحيـــــــــــة
الــــدورات الصيفيــــــــــــة
معــــــــــالم يمنيـــــــــــــــة
 
ارشيـــف الأخبـــــار
أرشيف الفتـــــــاوى
أرشيف كلمة الشهر
أرشيف المقــــالات
 

ابحث في الموقع


 
الصفحة الرئيسية - المقالات -كلمة شهر شعبان
 
كلمة شهر شعبان
إطبع هذا الخبر أرسل هذا المقال الى صديقك


نحمد الله تعالى على ما أنعم ونسأله التوفيق..
وبعدُ فقد بدأ العد التنازلي لنهاية الدورات الصيفية المقامة في سائر أنحاء الجمهورية لعام 1430هـ ، وبدأت أرقام وإحصاءات المشاركين والمشاركات من الطلبة والطالبات تبرز على أوراق التقارير المتتابعة، ونحمد الله على ما هيأ من الأسباب وفَتَحَ من الأبواب، وهدفنا في هذه الدورات إحياء ما يجب إحياؤه ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، في طوفان الحياة العارمة والصراعات القائمة، ونسأل الله التوفيق والإعانة على إنجاح ما نحن بصدده في أنفسنا وأتباع مدرستنا ، وأيضا في إخواننا من كل ذي منهج سديد وعلم مفيد ، حيث أن القواسم الشرعية مشتركة ، والمراحل الماضية خلطت كثيرا من الأوراق ، وجاء عصرنا الحديث مختلط الفهوم والغايات.
ففريق يرغب في إصلاح الأمة بالحكمة والموعظة الحسنة تلبية لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة) ومعالجة الإفراط البارز في بعض تصورات المدارس الأبوية التقليدية ومعالجة التفريط البارز في تصورات المدارس الجديدة، وفريق يرغب في إحراج الأمة بنبش الجراح وتتبع العورات والبحث عن النقائض وتوسيع دائرة الخدمة للشيطان في إثارة مبدأ التحريش العقدي والمذهبي، متخذا مبدأ المنافسة والمنازعة، وإصدار التهم المسيسة والمدبلجة أمام الرأي العام لكسب الموقف من جهة ولتحجيم مواقع الآخرين من جهة أخرى.
والمرحلة لا تتسع لأكثر مما هي عليه من التحريش والإثارة، والواقع ممتلئ بالإرجافات من كل نموذج ولون ووجهة، وهذا هو ما يؤيده ويدفع به ويستثمره عدو الإنسان (إبليس الرجيم) ليحرق الأخضر واليابس، ويشغل القائم والجالس.
ولسنا في حاجة لأن نقيم محاكمة لأحد سواء أنصف في موقفه أم لم ينصف، لأننا نبحث عن السلامة ونعمل في الواقع المتناقض من أجلها، ونسعى سعيا حثيثا و معنا العديد من إخواننا المخلصين لتحقيق ذلك، ومن منهج السلامة الذي ندعو إليه ونتبناه ألا نصطدم بأحد من تيارات وجماعات المرحلة، حتى وإن بدأ بالتحريش والإثارة من جهته، فالتشريك والتكفير الموزع على المعاصرين مِنَّا أهل السنة والجماعة وآل البيت وأتباع التصوف من رجال المدرسة النبوية الأبوية لم يبدأ اليوم ولا الأمس، وإنما هو برنامج مرحلي غثائي بدأ مرافقا لمرحلة الاستعمار وكان جزءا من برنامجها الداخلي في الخيمة الإسلامية واتسع مداه وأتباعه بالدفع والوتر والشفع في مرحلة الاستهتار حتى بلغ إلى حيث رسم له أن يبلغه في المدن والقرى مرافقا للامتداد الاستعماري والاستهتاري ومؤديا دوره في الجانب الديني، مقابل ما يؤديه غيره من الجانب السياسي والاجتماعي.
وانجلت الصورة كاملة لهذا المبدأ في مرحلة الاستثمار وصار بمثابة السوط الموجع لكل من أراد أن يذكّر الأمة بتاريخها الأبوي الشرعي المسند أو يربطها به.
والسوط الموجع هي مجموعة النقائض من العبارات من الزيارات والشطحات والمواجيد من ناحية، ومن ناحية أخرى أقوال وأشعار التوسل والاستغاثة والاستشفاع وما تفرع عنها في العادات والتقاليد.
فهذه الحزم من (النقائض) هي المادة الديناميتية المفرقعة التي يحملها إرهابيو الفكر والأسلمة الجديدة، مستشعرين سلامة توجههم الشرعي في (إثارة هذه المسائل المسماة في قاموسهم بالشركيات والبدعيات) مع أن الشركيات والبدعيات قاسمهم المشترك مع حلفاء المرحلة المعاصرة من اليهود والنصارى المدموغين تاريخيا بالقرآن والسنة.
والشركيات والبدعيات هي (مجموع العلاقات المديدة والجديدة مع المدارس الربوية المحلية والعالمية المتصلة مباشرة بالكفر العالمي والدجل العولمي) والمنصوص على كفره الصريح في الكتاب والسنة، والمسؤول عن فصل التربية عن التعليم وعن ظهور جيل العجل المادي المعبود، وعن مجموعات التنافس على الدنيا الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لست أخشى عليكم الشرك، وإنما أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها .. إلخ).
وأما زيارة القبور وشطحات الأولياء وعبارات الشعر والنثرالموهمة فعلاجها أسهل بكثير من تصورات مستثمريها المصرين دائما وفي كل مرحلة أن ينشروها دليلا على كفر وشرك مدرسة آل باعلوي، وكفر وشرك غيرهم من علماء مدارس أهل السنة والجماعة الأبوية المسندة، ذات الارتباط المباشر بتاريخ الإسلام المسند، بعيدا عن التكوينات الحزبية والفئؤية (المتمرحلة) ذات العلاقة بالتحولات السياسية والحروب القبلية والاجتياحات الغثائية التي صاحبت مرحلة التسييس العالمي للوطن المغلوب خلال التطبيع السياسي المعبر عنه في حديث من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها) والأمم المتداعية كونت فرق ومجموعات الاقتحام لأسوار أهل السنة والجماعة التاريخية لتنسف عليها البناء المتماسك وتهيمن بالإرهاب الفكري والعسكري والسياسي والمادي على مقدرات العلم والمعرفة والثقافة، خدمة (للدين الخدماتي) المناسب للاستعمار والاستهتار والاستثمار.
وهذا هو سر نجاح المجموعات والجمعيات وأشباهها وأمثالها من حملة الديناميت المتفجر في صوفية المرحلة وحملة المذهبية المترهلة وآل البيت المغرقين في السبات والحوقلة.
إنها حرب بكل المقاييس.. ولكنها من طرف واحد، وهو طرف المستثمرين والمستعمرين والمستهترين ووكلائهم. أما الطرف الآخر، وهم الثلاثي السني (المذهبية وآل البيت والتصوف) فيعيدون ترتيب أنفسهم بعد أن تهيأت لهم أسباب محدودة وأيام معدودة كي يصلحوا ذواتهم ويصححوا أخطاءهم وأخطاء المراحل التي شابتهم وأضعفتهم ويربطوا جيل العلمانية والعلمنة والعولمة بعد توعيتهم بعالمية دينهم وإسلامهم الصحيح. وليربطوهم بالمنهج الأبوي النبوي الشرعي، وليسوا فقراء عنه ولا يحتاجون إلى الانضمام إلى جماعة أو جمعية أو حزب أو مجموعة برزت في مراحل التكتل والتحريش والتحوصل لإنقاذ ما تبقى من شرف الديانة الشرعية المسندة.
وإنما يساعدون النظام والجماعات والجمعيات والأحزاب كي تكف عن تسييس الدين وتعيش مصالحها المرحلية كما يروق لها، ومتى ما عرفوا علاقة المسلم بالمسلم كما نص عليها الحديث الشريف (المسلم أخو المسلم.. لا يسلمه ولا يخذله ولا يظلمه ( التقوى هاهنا ) بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) فعندها يمدون أيديهم للداعي والمعلم والسلفي والصوفي والسني والشيعي للتصحيح فيما يجب تصحيحه وإيقاف ما يجب إيقافه ومنع ما يلزم شرعا منعه سواء في شأن الاعتقاد أو الاقتصاد أو التربية أو التعليم أو الإعلام أو الثقافة أو العادات أو التقاليد أو السياحة أو الرياضة أو.. أو.. لأننا سنكون حملة مشروع إسلامي موحد.
أما اليوم فما هي إلا مشاريع قزمية ومشاريع إعلامية مرحلية لا تجمع أمة ولا تعيد مجدا.
وإنما تؤجج القلوب وتحرش المصلين ضد بعضهم البعض وتفتح أبواب رجال المال وسيء الأعمال من كل حدب وصوب للمستثمرين الجدد كي يهيمنوا على مقدرات الأمة، كما قد فعلوها في مواطن أخرى، ولا جديد ، وكفانا قول الله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) لا مستسلمون .. ولا مسيلميون.. ولا متأسلمون.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
والله من وراء القصد.
الكاتب: موقع الغرباء

 
 

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع رباط عتق 1425 - 1429 هـ